ينبغى أيضا الا ننسى ونحن نقدم لمادة هذا البحث أن ايران مجتمع التنوع بكل ما تحويه هذه الكلمة من معانى ، فتنوع الجنسيات التى يضمها المجتمع الايرانى لا توجد بأى حال فى أى مجتمع آخر: قوميات متعددة ، لغات متعددة ، أديان متعددة ، مذاهب متعددة ..... الخ . ربما لا يوجد شئ واحد يمكن أن يشكل قاعدة توحيدية للشعب الايرانى الا الجنسية . فايران هى التسمية الحديثة لبلاد الفرس التى سماها العرب "فارس" وتبلغ مساحتها مليون و600 الف كم كانت مستقرا لهجرات متنوعة منها الجنس الآرى والهندوس والفرس والآشوريين والبابليين والعرب واليونان والاتراك والمنغول والأفغان والروس والبريطانيين والحلفاء ككل خلال الحرب العالمية الثانية ، وبالتالى لم تمتلك ايران وجودا قوميا ذاتيا ، بل ترسبا لعدة قوميات وشعوب وانماط ثقافية فاللغة الفارسية الرسمية لاتجمع سوى نصف السكان ومعها خمس لغات غير اللهجات المتعددة ، والاقليات العرقية متعددة من عرب وأكراد وتركمان وأذربيجانيون وأرمن وسرياك وباتشو وغيرهم ، والاديان ايضا متعددة فهناك الزرادشتية والمسيحية الارمنية واليهودية الاسلام ومنه يتفرع المذهب الشيعى الرسمى والاسماعيلى الأغاخانى والعلوى والبهائى والسنى على مذهبى الامامين ابو حنيفة والشافعى من خلال هذا التنوع الغير طبيعى انطلقت الصحافة فى ايران : قوية فى عهود الاصلاحيين الذين لايجدون أى حماية داخل الدولة وقد تجلت هذه القوة خصوصا فى عهد الرئيس السابق محمد خاتمى الذى فتح الباب واسعا للحريات ، الا ان المحافظين المتمترسين خلف حزمة كبيرة من القوانين ومن خلفهم الخمينى وخليفته خامنئى يشكلون قيدا كبيرا ليس فقط على حرية الصحافة ، ولكن على كل الحريات فى الجمهورية الاسلامية فى ايران . ويكون أمام الصحافة فى هذه العهود إما الالتزام بما يقرره الامام الفقيه او الاغلاق بحكم قضائى لا يقبل المناقشة والتهمة جاهزة ليس فقط مخالفة رأى امام لايعترفون انه بشر معرض للخطأ فحسب بل تتعدى ذلك لتصبح التهمة " معاداة الاسلام " هكذا حصر الاسلام فى شخص الامام فما يقوله فهو الاسلام بعينه ، ومن ذا الصحفى الذى يقدر على معاداة الامام أو – الاسلام - !!

0 تعليقات:

عينك على فلسطين